
خاص | مركز الإعلام الحر
«دعنا ننفضح». آخرون قالوا للأسرة بأن العبسي لم يكن يملك تلك الملفات التي تستدعي قتله، وأن محمد مات طبيعياً، ومنهم من طلب من شقيقات الصحفي إغلاق الموضوع: «يمكن أن تُقتلن بعد اخوكن».
تشريح الجثمان
عند تشريح جثمان محمد، كان جسمه محترقاً من الداخل، أخذت الأسرة عينة من الجثة لفحصها في العاصمة الأردنية عمان، وأظهر الفحص احتواء دم الصحافي على مادة “كاربوكسي هيموغلوبين” بنسبة 67 في المائة، وهي كمية كافية للوفاة. أشار الفحص بأن محمد العبسي مات بأول أكسيد الكربون.
التناقضات في التحقيق
لم تقم المباحث الجنائية التابعة للحوثيين بالإجراءات اللازمة للتحقيق في اغتيال العبسي، ضابط في البحث الجنائي ذهب ذات يوم إلى الاستراحة التي كان يجلس بها الصحفي لمضغ القات، في اليوم التالي، جاء الضابط ليخبر شقيقات العبسي: «خلف المكان الذي يجلس فيه أخوكن، مولد كهرباء، يخرج أول أكسيد الكربون، وأخوكن استنشقه». لكن الضابط لم يقل لماذا لم يمت أحد أو يصب من مرتادي الاستراحة بالأعراض غير العبسي وقريبه.
عملية الاغتيال
بحسب تحليلات خبراء واستنتاجات توصلنا إليها، فإن العبسي اغتيل عبر مركب كيميائي وضع في الأكل أو الشاي، مع بذل الجهد يتم استقلاب المادة الكيميائية في الجسم وتتحول إلى أول أكسيد الكربون تؤدي إلى الوفاة.
طمس الحقيقة
النيابة العامة التي يديرها الحوثيون في صنعاء، أبلغت عائلة العبسي وهيئة الدفاع بشكل غير رسمي، أنها أصدرت قراراً بحفظ ملف القضية لعدم كفاية الأدلة، وقال أحد المحامين المشاركين في هيئة الدفاع (نتحفظ عن ذكر اسمه لأسباب أمنية) أنهم وإثر إبلاغهم بالقرار «تقدمنا بطلب لوكيل النيابة بتسليمنا نسخة من القرار كي يتسنى لنا اتخاذ إجراءات الطعن فيه، فإذا بنا نجد إفادات المختصين متناقضة بين من ينفي صدور أي قرار في القضية ومن يفيد بعدم وجود ملف القضية أصلاً».
تفاصيل مخفية
الجدير بالذكر بأن النيابة لم تستجوب أسماء مشبوهين محسوبين على قيادات نافذة في جماعة الحوثي.
يحتفظ مركز فري ميديا للصحافة الاستقصائية بمعلومات وتفاصيل متشابكة في قضية تصفية الزميل العبسي، نمتنع عن نشرها على الأقل في الوقت الحالي حتى يتم تصحيح مسار إجراءات تحقيق العدالة ومعاقبة المتورطين.
تفاصيل لم تنشر من قبل حول عملية اغتيال الصحفي محمد عبده العبسي في هذا التقرير: (نرفق التقرير: نرفق هنا تقرير تحت عنوان: ” قتلة السوق السوداء ”
| هذا التقرير ضمن سلسلة تقرير مشروع “من أجل الحقيقة” الذي ينفذه مركز الإعلام الحر للصحافة الاستقصائية بالشراكة مع معهد DT